الأربعاء، 9 سبتمبر، 2009

أثر الصناعة على البيئة


التلوث البيئي

البيئة هي المجال المحيط بالكائنات الحية تؤثر فيه ويتأثر بها لذلك يجب تجنب حدوث أي خلل في هذه المنظومة البيئية لأن هذا الخلل ينعكس بشكل أو بآخر على الكائنات التي تحيا بها ويعد التلوث البيئي واحد من أهم المؤثرات السلبية في البيئة وبالنظر له يعتبر التلوث البيئي هو الأساس الأول الذي يعوق البيئة عن قيامها بوظائفها بصورة طبيعية ويحدث نتيجة لأسباب طبيعية أو صناعية تؤثر بشكل أو بآخر على الكائنات الحية ككل .
ويعد التلوث البيئي من أخطر أنواع التلوث حيث إنه يهدد البشرية جميعها .

أضرار التلوث البيئي :
التلوث البيئي يؤدي للإصابة بالسكتة الدماغية حيث كشف العلماء في تايوان عن وجود علاقة واضحة بين تزايد مستويات اثنين من الملوثات الشائعة وبين الإصابة بسكتة دماغية وخاصة في الأيام الحارة كما يسبب الأذى للمحاصيل ويحمل في طياته الأمراض التي تهدد الحياة .

أنواع التلوث البيئي :
* تلوث التربة :
يحدث تلوث التربة نتيجة إفراط الإنسان في استخدام المبيدات الحشرية بصورة مفرطة أوالتوسع العمراني الذي أدى إلى تجريف وتبوير الأراضي الزراعية أو التلوث بالمعادن الثقيلة أو بواسطة المواد المشعة،ومن أهم النتائج المترتبة على تلوث التربة التلوث الغذائي.

* تلوث الماء :
يحدث تلوث الماء نتيجة لإلقاء الإنسان للمخلفات في المياه فمثلا من أكثر المصادر التي تتسبب في تلويث مياه المجارى المائية هي مخلفات المصانع السائلة الناتجة من الصناعات التحويلية: توليد الكهرباء، المهمات الكهربائية وغير الكهربائية، الحديد والصلب، المنتجات الأسمنتية، الزجاج، منتجات البلاستيك، المنتجات الكيميائية، الصابون والمنظفات، الدهانات، ورق كرتون، الجلود والصباغة، الغزل والنسيج، المواد الغذائية، تكرير البترول.
وتلوث المياه له أضرار بالغة على الإنسان لأنه يسبب العديد من الأمراض مثل البلهارسيا ،الكوليرا ،أمراض الكبد ، التيفويد ، الملاريا

* تلوث الهواء :
ثلوث الهواء قد يحدث بالفعل البشري أو يحدث بفعل الطبيعة عن طريق الأتربة وتاعواصف والأعاصير أو قد يحدث نتيجة الفعل البشري عن طريق الأشعاعات واختراع الإنسان لوسائل التكنولوجية المؤثرة على الطبيعة بصورة كبيرة أو عوادم السيارات والوقود وغيرها من المصادر الصناعية الملوثة للهواء .

كيفية تجنب تلوث البيئة :
يعد الحفاظ على البيئة من المهام الصعبة ولكنه ليس بالمستحيل وعلى اإنسان دور كبير في الحفاظ على البيئة وذلك عن طريق عدم إلقاء المخلفات والنفايات بكل صورها ، وعدم الإفاراط في استخدام المبيدات الحشرية الضارة المؤثرة على البيئة سلبيا ، والعانية بالتربة والمياة مما يشكل مصدر الحياة لكل الكائنات الحية .
كشفت دراسة جامعية أن 100 ألف يصابون بالسرطان سنوياً في مصر بسبب تلوث المياه، وأن أكثر من 35 ألفاً يصابون بالفشل الكلوي، بينهم أكثر من 17 ألف طفل يعانون من أعراض مزمنة.
وكانت الدراسة التي أعدها أساتذة الكيمياء التحليلية بكلية العلوم بجامعة المنصورة، وعرض لها الدكتور مجدي خليفة قد أكدت أن نسبة مرضي الفشل الكلوي في مصر ارتفعت في الآونة الأخيرة بنسبة كبيرة، حيث ذكرت بيانات الجمعية العامة لمكافحة الفشل الكلوي أن نسبة الإصابة بالفشل الكلوي ارتفعت بشكل مخيف في محافظات مصر بنسب تتجاوز 500 مريض لكل مليون نسمة، وتتزايد بنسبة 40% سنوياً.
وأوصى الفريق العلمي الذي أشرف على هذه الدراسة في نهايتها باستعمال مواد بديلة لتعقيم مياه الشرب كالأشعة البنفسجية أو الأوزون، بدلا من الكلور الذي يتفاعل بدوره مع الأمونيا، ويؤكسده نتيجة استخدامه بشكل عشوائي في مرافق مياه الشرب.
ويرى أستاذ جراحة المسالك البولية وزراعة الكلي المساعد بمركز الكلي والمسالك البولية بالمنصورة الدكتور بدير على الدين الباز أنه نظرا لغياب الدور الحكومي في القيام بإحصاء حقيقي، فإنه لا توجد أرقام نهائية لهذا المرض، مؤكدا أن مصر بها على الأقل نحو 15 ألف مريض، بنسبة بلغت 225 مريضا لكل مليون، وفقا لآخر الدراسات التي أجريت في أواخر التسعينيات، وهذه النسبة ارتفعت على مدار السنوات السابقة، ففي عام 1974 كانت نسبة مرضى الفشل الكلوي لا تتجاوز 10 لكل مليون، وفقا للدراسة التي أجراها الطبيبان ماجد عبدالكريم وعادل عفيفي.
وأضاف أن 60 فرداً لكل مليون يتم زرع كلية لهم كل عام من المتبرعين الأحياء، وأن الوفيات من الفشل الكلوي بلغت 117 لكل ألف مصاب بإحصائيات ترجع إلى عام 1996.
وفي دراسة أعدها مركز الدراسات الريفية على حالة مياه الشرب بصعيد مصر، كشفت النتائج الأولية عن أن معظم قرى محافظة المنيا تواجه أزمة حادة في مياه الشرب، حيث كشفت الدراسة عن وجود أكثر من 200 قرية وعزبة لا توجد بها مياه شرب نقية، وأكدت نتائج التحاليل التي أجريت على عدد من العينات العشوائية ارتفاع نسبة الأملاح والمنجنيز عن الحدود المسموح بها، وأن هناك ارتباطا مباشرا بين ارتفاع نسبة الأملاح في مياه الشرب، وزيادة نسبة الإصابة بأمراض الفشل الكلوي وأمراض.
وفي دراسة أعدها مركز الدراسات الريفية على حالة مياه الشرب بصعيد مصر، كشفت النتائج الأولية عن أن معظم قرى محافظة المنيا تواجه أزمة حادة في مياه الشرب، حيث كشفت الدراسة عن وجود أكثر من 200 قرية وعزبة لا توجد بها مياه شرب نقية، وأكدت نتائج التحاليل التي أجريت على عدد من العينات العشوائية ارتفاع نسبة الأملاح والمنجنيز عن الحدود المسموح بها، وأن هناك ارتباطا مباشرا بين ارتفاع نسبة الأملاح في مياه الشرب، وزيادة نسبة الإصابة بأمراض الفشل الكلوي وأمراض.
وقسم الدكتور الباز الأسباب التي تؤدي إلى الفشل الكلوي، وأرجع بعضها إلى أن المياه الملوثة بالمعادن الثقيلة مثل الزئبق والكادميوم والزرنيخ والرصاص سبب رئيسي من أسباب الفشل الكلوي وسرطان المثانة، هذا بجانب أن بعض الفطريات المنتشرة في المواسير وشبكات تحلية المياه، والتي جاءت عبر اختلاطها بالصرف الصحي تسبب أيضا الفشل الكلوي، هذا خلاف أسباب أخرى تعجل بالمرض، وتبدأ بارتفاع ضغط الدم الذي يمثل 30% من إجمالي المصابين، والالتهاب المزمن لحبيبات الكلى غير معلوم السبب، وتشكل 17%، ثم مرضى البول السكري ويعادل 10%، ثم الأمراض الناتجة عن البلهارسيا ومنها الانسداد البولي والالتهاب النفروزي ويمثل 10%، ثم تحول الكلى الوراثي ويشمل 4.5%، والانسداد البولي المسبب بغير البلهارسيا ويمثل 9.5%، والتعاطي المزمن للمسكنات ويمثل3%، والأمراض الوراثية وكذلك أمراض النسيج المبطن وأمراض أخرى وتصل إلى 7%، ثم النقرس ويمثل 2%.

ويقول رئيس قسم المسالك البولية وزراعة الكلى بمركز الكلى بالمنصورة الدكتور حمدي عبدالمنعم القباني إن أكثر من 300 حالة يوميا من محافظات الجمهورية المختلفة تتردد على مركز الكلى بالمنصورة، ويبلغ عدد الذين تم الكشف عليهم في العيادة الخارجية للمركز خلال العام الماضي فقط 98800 حالة تم الكشف عليها بزيادة ملحوظة عن العام السابق، ومن أجري لهم عمليات تفتيت، وصل عددهم حتى العام الماضي 19983 حالة منذ إنشاء وحدة التفتيت في عام 89، وتم إجراء عملية مناظير على المسالك البولية لـ38247 مريضا، هذا بخلاف 7 آلاف حالة أورام تم علاجها، وتم زرع 1775كُلية منذ بدأ العمل بالمركز وحتى الآن.

أما بالنسبة للكشف والمتابعة فيضيف الدكتور الباز أن المركز استقبل العام الماضي فقط 31600 مريض، بزيادة تقدر بـ2600 حالة عن العام 2004، كل هذه الأرقام بخلاف 7900 مريض أدخلوا العام الماضي القسم الداخلي للمركز للعلاج في المسالك البولية، و1500 بقسم الكلى، ووصل عدد العمليات التي أجريت بالفتح في عام 2005 إلى 2960 حالة بزيادة 60 مريضا عن العام 2004، أما عمليات الاستئصال الجذري للمثانة فوصلت العام الماضي إلى 234 حالة.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق